ويكي الحيوانات
Advertisement


الباندا العملاقة أو الدب الصيني حيوان ضخم من عائلة الدب موطنه الأصلي جنوب وسط وجنوب غرب الصين. يمكن بسهولة التعرف عليها عن طريق الهالات السوداء حول عينيها وأذنيها وجسمها المستدير، كما اشتهر كونها دببة لها فرو سميك يحميها من البرد. فالذكور أكبر حجماً من الإناث وتزن ما يقرب من 110 كيلوجرامات، بينما تزن الإناث ما يقرب من 95 كيلوجراما. يتراوح طول جسمه حوالي 1 م و40 سم (يتراوح طوله بين 2 إلى 3 أقدام وقد يصل إلى 6 أقدام) وهو محمي من الانقراض، إذ لا يتجاوز عدده الألف، وعلى الرغم من أنها مصنفة ضمن الحيوانات آكلة اللحوم إلا أن نسبة 99% تقريبا من وجباتها تتكون من الخيزران. كما أنها تأكل أيضا العسل والبيض والسمك والبطاطا والبرتقال والموز.

والباندا العملاقة هي نوع من الأنواع المحمية من الانقراض ويظهر تقرير صدر عام 2007 أن الباندا العملاقة وصل عددها إلى 239 وهي التي تعيش في الأسر داخل الصين و 27 خارج البلاد، أما في البرية فهناك حوالي 1590 فرد يعيش في البرية، وهناك دراسة أجريت عام 2006 عن طريق تحليل الحمض النووي يقدر فيه أن هذا الرقم يمكن أن يصل إلى 2000 إلى 3000.وتشير بعض التقارير تظهر أيضاً أن عدد الباندا العملاقة في البرية آخذة في الإرتفاع.


الوصف[]

الباندا العملاقة تملك معطفا لونه مختلط بين الأسود والأبيض ،ويمكن أن يصل طولها إلى 1.5 م والارتفاع ب 79 سم نحو الكتف ،والذكور أكبر من الإناث، فالذكور يمكن أن تصل أوزانهم إلى 150 كجم ،أما الإناث فهن أصغر من الذكور عموما، وأحيانا يمكن أن تصل أوزانهن إلى 125 كلغ.

الباندا العملاقة هي نوع مختلف عن باقي الدببة فهي تملك فرواً يختلف لونه في بعض المناطق فجسمها كله أبيض عدا الأذنين والعينين والساقين والذراعين والكتفين فهي الأسود ،ويعتقد العلماء أن لذلك دور في التخفي أثناء التعرض للتهديد وكذلك التمويه بين الصخور.وللباندا طبقة صوفية تمنع البرودة من التسلل وتحفظ الحرارة في الغابات الباردة ،ولدى الباندا العملاقة فك قوي قادر على تحطيم الخيزران وسحقه.ولدى الباندا العملاقة خمسة أصابع بها مخالب تسمح بعقد الخيزران أثناء تناول الطعام. وكذلك لدى الباندا العملاقة ثاني أكبر ذيل في عائلة الدببة بعد الدب الكسلان ويمكن أن يصل عمره إلى 25-30 سنة.


السلوك[]

مجموعة من الباندا العملاقة تتناول الخيزران في حديقة واشنطن الوطنية.
  • في البرية تكون الباندا تنفق وقتها على التجوال والتغذية في غابات الخيزران لجبال تشينلينغ وفى مقاطعة سيتشوان الجبلية. أما التواصل فيكون عن طريق خمش الأشجار أو التبول عليها، والباندا العملاق قادرة على تسلق والاحتماء في الأشجار الجوفاء أو شقوق الصخور ولكن تقوم بإنشاء أوكار دائمة.ولهذا السبب لاتعتمد على السبات الشتوي عكس الدببة الأخرى الغير المدارية وبدلا من ذلك تتحرك على المرتفعات مع ارتفاع درجات الحرارة.الباندا تعتمد أساسا على الذاكرة المكانية بدلا من الذاكرة البصرية.

الحمية[]

  • الباندا العملاقة هي في الأساس عاشبة وتتبع نظام غذائي عشبي بنسبة 99% والتي تتكون أساسا على الخيزران ومع ذلك، فإن للباندا العملاقة لديه جهاز هضمي لأكلة اللحوم فضلا عن جيناتها الغريزية المحددة للحوم، وبالتالي تستمد الطاقة والبروتين من استهلاك الخيزران ويرجع قدرتها على هضم السليلوز إلى الميكروبات في الأمعاء.ويبلغ متوسط مايأكله الباندا العملاق من الطعام ب9إلى 14 كغ من الخيزران يوميا. مدخلات الطاقة المحدودة المفروضة عليها من قبل النظام الغذائي لها يأثر على سلوك الباندا. والباندا العملاقة تميل للحد من التفاعلات الاجتماعية وتجنب التضاريس شديدة الانحدار من أجل الحد من تضييع الطاقة.
  • تأكل 25 نوعا من الخيزران من طرف الباندا العملاق في البرية إلا أن أنواع الخيزران تتواجد على علو شاهق، وأوراق الخيزران تحتوي على أعلى مستويات من البروتين.


الحفظ[]

Panda eating Bamboo

هوا مي باندا مولودة في حديقة سان دييغو سنة 1999.

  • لباندا العملاقة موجودة في قائمة الأنواع المعرضة للخطر والتهديد بسبب ضياع الأراضي وانخفاض معدل المواليد للغاية، سواء في البرية وفي الأسر.
  • وكان الباندا العملاقة هدفا للصيد غير المشروع من جانب السكان المحليين منذ العصور القديمة، والأجانب منذ بدء الاستعمار في أسيا.ولكن بدءا من عام 1930 م أصبح الأجانب غير قادرين على صيد الباندا العملاقة في الصين بسبب الحرب الثانية بين الصين واليابان والحرب الأهلية الصينية، ولكن الباندا كانت ماتزال مصدرا لفراء ناعم للسكان المحليين.ثم تلاحقتها الطفرة السكانية في الصين بعد عام 1949 م مما أدى إلى الضغط على بيئة الباندا العملاقة والمجاعات اللحقة أدت إلى الصيد اللامشروع للحيوانات البرية في غابات الصين ،بما فيها الباندا.
  • بعد الإصلاح الاقتصادي الصيني ،أدى الطلب على جلود الباندا من هونج كونج واليابان على الصيد غير المشروع وظهور سوق سوداء، لبيع الجلود أمام تجاهل من جانب المسؤولين المحليين في ذلك الوقت.
  • في عام 1990 م ساعدت القوانين (بما في ذلك السيطرة على السلاح وإزالة البشر المقيمين في الغابات) من فرص البقاء على قيد الحياة للباندا ،مع هذه الجهود المتجددة وتحسين أساليب الحفظ، بدأت الباندا البرية في الزيادة في بعض المناطق، على الرغم من أنها لا تزال تصنف على أنها من الأنواع النادرة.
  • في عام 2006، أفاد العلماء أن عدد حيوانات الباندا العملاقة التي تعيش في البرية بحوالي 1000 فرد ،وذلك بالمسوحات السكانية السابقة التي أستخدمت الأساليب التقليدية لتقدير عدد أفراد سكان الباندا البرية، ولكن باستخدام طريقة جديدة بالقيام بتحليلات الحمض النووي من روث الباندا ،يعتقد العلماء أن عدد السكان الباندا البرية قد تكون كبيرة مثل 2000 إلى 3000. على الرغم من أن الخطر لا يزال على هذا النوع ،ويعتقد أن بجهود الحفظ والعمل. اعتبارا من عام 2006، أحصي حوالي 40 الباندا في الصين، مقارنة ب 13 فقط قبل عقدين من الزمن.
  • والباندا من الحيوانات النادرة المفضلة لدى الناس في كل أنحاء المعمورة ،وهي واحدة من الحيوانات التي ساهمت في تصنيف محمية سيتشوان في قائمة اليونيسكو والتي تقع في مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين والتي تشمل سبع محميات طبيعية المدرجة على قائمة التراث العالمي عام 2006.
  • ولكن رغم الرعاية والحفظ على الباندا العملاقة فإنه ليس كل المحافظين موافقون على إنفاق المال على تربية الباندا في الأسر. فالسيد كريس بيكهام جادل بأن تربية الباندا في الأسر "بلاجدوى" لأنه ليس هناك مايكفي من المحميات للحفاظ عليها، كما أنه تحفظ على الأموال التي تنفق على برنامج حماية الباندا العملاقة ويكن استخدامها في مكان أخر على نحو أفضل، ورغم اعتذاره لمحبي الباندا حول العالم إلا أنه أشار إلى أن برنامج الحماية من أفدح الأخطاء تبذيرا للمال العام ف القرن الماضي.

في الحدائق[]

Panda (1)

باندا.

  • تتواجد الباندا العملاقة في أغلب حدائق الصين وذلك راجع لمحافظة أسرة هان الإمبراطورية بالصين على موروثها الثقافي ،حيث كتب الكاتب سيما كسيانجرو أن الباندا العملاقة هي أغلى الحيوانات الغريبة لدى الأسرة في حديقة الإمبراطور في شيان.وحتى سنة 1950 كانت الباندا تعرض في حدائق الحيوانات.
  • في 2006، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الخطوط العريضة لاقتصاديات حفظ الباندا ،الذي يكلف خمس مرات أكثر من الحيوان الأغلى التالي الفيل ،حدائق الحيوان الأمريكية عموما تدفع للحكومة الصينية 1 مليون دولار سنويا في شكل رسوم وكجزء من عقد نموذجي لمدة عشر سنوات. وأبرز العقود هي عقد سان دييغو مع الصين الذي انتهى عام 2008 لكنها حصلت على تمديد لمدة خمس سنوات بحوالي نصف التكلفة السنوية السابقة.

وبينما يرى كثير من العلماء التجارب المعملية أسهل من إصلاح البيئة من حولهم، فإن علماء آخرين يبذلون جهوداً فعالة في العودة إلى الطبيعة، كان آخرها ما نشر في هيئة الإذاعة البريطانية على لسان "لي" مدير وكالة الغابات الصينية من أن مساحة شاسعة من الأراضي سيتم تشجيرها خلال الـ 10 سنوات المقبلة بتكلفة تقدر بـ12 مليار دولار. هذه المساحة تعد أكبر من مساحة ألمانيا، وتقدر بنصف مليون كم2. وقد قررت هذه المساحة بعد محاولات عديدة فاشلة لزرع ملايين الأشجار منذ الثمانينيات.

لماذا دب الباندا مهدد بالانقراض[]

العوامل التي أدت إلى انخفاض أعداد دب الباندا ،وكانت سبباً في إدراجه على قائمة المهددات بالانقراض عديدة، وهي كالآتي:

الصيد الجائز[]

24aa6c4b494b4853749f8e01ba4adb28

صغير باندا.

عند الحديث عن انقراض الكائنات الحية المختلفة، فدائماً ما يكون الصيد الجائر هو أول العوامل المسببة لذلك، والحال بالنسبة لـ دب الباندا لا يختلف عن الفهود أو وحيد القرن، فأعدادهم جميعاً قد تناقصت بشكل كبير بسبب أطماع البشر، وفي الماضي انتشرت عمليات صيد دب الباندا ،سعياً وراء الحصول على فراء وجلد هذا النوع من الدببة، ولكن في عام 2011 وبعد أن بلغ تعداد دب الباندا مبلغ الخطر، تم تجريم عملية صيده بموجب القانون، الذي نص على معاقبة من يقوم بصيد هذا النوع من الدببة بالسجن لمدة تتراوح ما بين 10: 25 عاماً.

الصيد الخاطئ[]

إن كان هناك دليل على إن شر البلية مضحكاً، فهذا هو الدليل، فرغم إن القوانين الصارمة التي تُجرم عمليات صيد البندا ،قد حددت بنسبة كبيرة من صيدها والمتاجرة بجلودها، إلا أن الصيد الخاطئ لا يزال ينال من هذا النوع الفريد من الدببة، ويؤدي إلى تقلص أعداده باستمراره، فبعض الفخاخ التي ينصبها الصيادون لصيد أنواع أخرى من الحيوانات، والتي تعيش في ذات النطاق الذي يتواجد بها دب الباندا ،تصيبه هو وتؤدي إلى موته عن طريق الخطأ، ولهذا اتجهت بعض الدول إلى تجريم الصيد في محيطة بيئة دب الباندا بصفة عامة.

موت الخيزران[]

من الأمور التي تميز دب الباندا عن غيره من الدببة بصفة خاصة، وعن كافة أنواع الحيوانات بصفة عامة، هو حبه الشديد لنتبات المامبو أو أعواد الخيزران، ووفقاً للدراسات التي تناولت نمط حياة دب الباندا في البراري، فإن العلماء أقروا بإن توافر الخيزران شرطاً أساسياً لاستمرار دب الباندا في الحياة، فإنه الباندا يصنف ضمن الحيوانات المُحبة للأكل، فهي على مدار 12 ساعة تقريباً يومياً تلتهم الخيزران، ولكن هذا النوع من النبات يُدمر بصفة دورية، ولكن كل بضعة عقود تموت أشجار الخيزران بشكل طبيعي، بجانب إن السلوك البشري يؤدي إلى قطع الأشجار بكثرة، والعوامل الطبيعية والبشرية معاً أديا إلى ندرة وجود الخيزران في نطاق دب الباندا البيئي، وهو ما أثر عليه بشكل سلبي بالغ السوء، وجعل منه حيواناً مهدداً بالانقراض.

تزاوج القارب[]

تيجة لانحسار المناطق الصالحة لعيش دب الباندا ،تفرقت قطعانه وتشرذمت إلى مجموعات أصغر، وعدد الأفراد القليل الذي تشكلت منه كل مجموعة من مجموعات دب الباندا ،جعل تزاوج الأقارب هو السبيل الوحيد للتكاثر واستمرار النوع، وقد كان، إلا أن صغار دب الباندا الذين نتجوا عن ذلك التناسل، اتسموا بضعف العوامل الوراثية فصاروا أكثر عرضة للأمراض، الأمر الذي أدى إلى مضاعفة أعداد النافق منهم، مما يجعل ذلك سبب آخر من أسباب تعرضهم إلى ظاهرة الانقراض

التنمية الزراعية[]

العاملون في مجال الزراعة بالمناطق المعروفة بانتشار دب الباندا ،كان لهم يد أيضاً في تعرض هذا النوع إلى خطر الانقراض، إذ أن في سبيل السعي نحو توسيع مناطق الزراعة، قامت بعض الجماعات باقتلاع الأشجار بكافة أنواعها، وخاصة اقتلاع نبات الخيزران التي يعتمد عليها دب الباندا كمصدر للغذاء، الأمر الذي ترتب عليه تفرق جماعات دب الباندا ،وهلاج بعضها بسبب قلة الغذاء، خاصة وإن الدب الواحد من هذا النوع يستهلك كميات كبيرة من الغذاء.

Advertisement